تحول مؤسسات أرباب الطوائف إلى شركات مساهمة .. الدور المحوري لمجالس الإدارات للكيانات الجديدة

عند الحديث عن تحول مؤسسات أرباب الطوائف إلى شركات مساهمة يجب الحديث عن أهمية الدور الذي تقوم مجالس الإدارة للكيانات الجديدة التي تنشأ عن هذا التحول، وهو دور محوري، ذلك لأن مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية يجب أن يكون لها دور مهم في ضمان الالتزام بقواعد ولوائح الحوكمة من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية والتشغيلية والتنظيمية، وسوف يتطلب من مجالس الإدارة اعتماد نظام الرقابة الداخلية للشركة؛ بهدف تقييم السياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة المخاطر وتطبيق أحكام قواعد الحوكمة التي تعتمدها الشركة، والتقيد بالأنظمة واللوائح ذات الصلة سعيًا لضمان المساءلة والشفافية والإفصاح من أجل حماية حقوق أصحاب المصلحة.
مع الأخذ في الاعتبار أن هذا التحول يهدف إلى خلق بيئة استثمارية مجدية للمساهمين؛ وذلك سيكون حاضرًا من خلال اعتماد لائحة الحوكمة من قبل وزارة الحج والعمرة التي سوف تساهم إيجابًا في جذب الاستثمار وإيجاد قاعدة محفزة للتحالفات التي ستوفر بيئة اقتصادية آمنة؛ وخاصة وأن قطاع الحج والعمرة يُمثل محورًا رئيسيًا في رؤية المملكة 2030 نظرًا لما يتمتع به من مزايا متفردة، حيث تسعى حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – لتطوير هذا القطاع تماشيًا مع أهداف الرؤية وخطتها لاستقبال 30 مليون معتمر، و 5 ملايين حاج بحلول عام 2030، وهو ما استوجب تحويل مؤسسات أرباب الطوائف إلى شركات مساهمة، مما يعكس الصورة المشرفة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن بمختلف جنسياتهم ووجهاتهم.
وهو ما يعطي أهمية خاصة للمرحلة الأخيرة من تحويل مؤسسات أرباب الطوائف إلى شركات مساهمة تتمثل في انتخابات مجالس الإدارة التي يشترط التقدم إليها من أصحاب الخبرة والكفاءة والجدارة؛ حيث ينص النظام على أن يكون هناك 12 عضوًا لمجلس إدارة كل شركة من هذه الشركات البالغ عددها 9 شركات، وينتخب المساهمون 8 منهم، على أن يكون أعضاء مجالس الإدارة من المساهمين. ومن الضروري العمل على استخدام وسائل التقنية بما يضمن ممارسة المؤسسين لحقوقهم وإتاحة مشاركتهم بفاعلية وتمكينهم من الاستماع والمناقشة والتصويت وفق الأنظمة والتعليمات، وبما يضمن شفافية وموثوقية العملية الانتخابية لاختيار أعضاء مجالس إدارة شركات أرباب الطوائف.